محسدعمر
23-11-2004, 11:08
بعيدا
عن النخيل ، وعينيها ، ونهريها .. أصبحت أهمس في أسى : أشتاق بغداد تمرك في
فمي
من قال : إن النفط أغلى
من دمي ؟
استحال الهمس صوتا .. تفجر في قرارة نفسي الثكلى :
عراق
كالمد يصعد .. كالسحابة .. كالدموع إلى العيون
الريح تصرخ بي : عراق
والموج يعول بي : عراق ، عراق ، ليس سوى عراق
...
يا ريح .. يا إبرا تخيط لي الشراع
متى أعود
إلى العراق .. متى أعود ؟
أنا الذي أقسمت ألا أطأها .. أجدني الآن مشدودا إلى أرضها بحبال مفتولة من حديد وحنين وشجن .. أصبحت تلتف حول عنقي ؛ لتخنق جمودي ؛ لتزهق روحي التي تدعي حب الوطن ، وهي مسكونة في جسد ناء عنه !!
يداي تنقبان عن جواز السفر بين كومة أوراق هي ما تبقى من حياتي .
يا لهذه الأوراق التي تولد معنا منذ الصرخة الأولى التي تثبتها شهادة الميلاد ، وحتى الشهقة الأخيرة التي تثبتها شهادة الوفاة !!
وهناك ... هل ثمّة شهادات وفاة والمئات ماتوا في مقابر جماعية .. والآلاف يموتون من قنابل عنقودية ؟!
قد لا يهم .. ما دامت ستسجل في صحف الملائكة كشهادة شهادة ، لا شهادة موت .
لاشيء سآخذه معي إلا هذه الأوراق .. قصائد سعود ، وخطب بحران ، ورسائل عالية ، وانثيالات بقايا إنساني الرمادية . أخذت أقلّب ما أودعته منها في صندوق أسميته لحظة وهم .. صندوق الأحلام .. يا لضيعة عمري أي أحلام ستتحقق ، وهي حبيسة صندوق أسود ؟!
كم أعشق هذا النقاء الذي كتبت به .. هذا السلام الذي تعيشه في الصندوق دون حمامة جامدة أو سنبلة جففتها الوعود الخلّب !
خطب بحران تكشف عن سوءات زعماء العرب بجرأة صوته ، وقصائد سعود تقف على أطلال تلك السوءات ؛ لنحتقرها أكثر من أي وقت مضى !!
أما رسائل عالية فهي وهج المطالع في دمي.
نادتني رسالتهاالأولى .. ففتحتها .. هالني اختفاء بعض حروفها الدقيقة الناضحة برقتها .. و الناطقة باكتناز شفتيها.
بسم الله الذي غرس حبك في قلبي
و اجتثّ مودتي من قلبك
أيها الساكن فيّ ..
إنك حتما لا تعلم معنى الرجل الأول في حياة المرأة !
إنه هو ا .. ذي تتنـ سـ ، و بحر. ا الذي لا تـ غب الـ جا ة منه ، و كتابها الـ لا تفتأ قر ه .
فما ذنبي إن كنت الأول والأوسط والأ خير في حياتي ؟!
ولأنني فشلت مـ .. ك ؛ فكن حبيبها .
ولا تغتر .. فلست الأول الذي أحبته ، ولا الأوسط الذي عذ بـ ، ولست الأخير الذي سيموت من أجـ ها . فلا تكن اللاشيء بالنسبة لها .
و لا تعطها ظهرك ، لتحتضن صدرا غريبا اسمه مهما تعللت منفى .. لا وطن .
نضال ..
قد أغفر هجرك لي ، لكن العراق لن تغفر هروبك منها .
وإن كنت راحلا لا محالة فلي رجاء أخير ..
قبيل الرحيل سفّ من ترابها ، و ا رب من فراتها ؛ علّ الحنين ير جعك إليها.
وثق أن غرس الله الذي زرع في قلبي .. سيصبح أ شـ ارا وارفة لو فكرت فقط بالعودة
عن النخيل ، وعينيها ، ونهريها .. أصبحت أهمس في أسى : أشتاق بغداد تمرك في
فمي
من قال : إن النفط أغلى
من دمي ؟
استحال الهمس صوتا .. تفجر في قرارة نفسي الثكلى :
عراق
كالمد يصعد .. كالسحابة .. كالدموع إلى العيون
الريح تصرخ بي : عراق
والموج يعول بي : عراق ، عراق ، ليس سوى عراق
...
يا ريح .. يا إبرا تخيط لي الشراع
متى أعود
إلى العراق .. متى أعود ؟
أنا الذي أقسمت ألا أطأها .. أجدني الآن مشدودا إلى أرضها بحبال مفتولة من حديد وحنين وشجن .. أصبحت تلتف حول عنقي ؛ لتخنق جمودي ؛ لتزهق روحي التي تدعي حب الوطن ، وهي مسكونة في جسد ناء عنه !!
يداي تنقبان عن جواز السفر بين كومة أوراق هي ما تبقى من حياتي .
يا لهذه الأوراق التي تولد معنا منذ الصرخة الأولى التي تثبتها شهادة الميلاد ، وحتى الشهقة الأخيرة التي تثبتها شهادة الوفاة !!
وهناك ... هل ثمّة شهادات وفاة والمئات ماتوا في مقابر جماعية .. والآلاف يموتون من قنابل عنقودية ؟!
قد لا يهم .. ما دامت ستسجل في صحف الملائكة كشهادة شهادة ، لا شهادة موت .
لاشيء سآخذه معي إلا هذه الأوراق .. قصائد سعود ، وخطب بحران ، ورسائل عالية ، وانثيالات بقايا إنساني الرمادية . أخذت أقلّب ما أودعته منها في صندوق أسميته لحظة وهم .. صندوق الأحلام .. يا لضيعة عمري أي أحلام ستتحقق ، وهي حبيسة صندوق أسود ؟!
كم أعشق هذا النقاء الذي كتبت به .. هذا السلام الذي تعيشه في الصندوق دون حمامة جامدة أو سنبلة جففتها الوعود الخلّب !
خطب بحران تكشف عن سوءات زعماء العرب بجرأة صوته ، وقصائد سعود تقف على أطلال تلك السوءات ؛ لنحتقرها أكثر من أي وقت مضى !!
أما رسائل عالية فهي وهج المطالع في دمي.
نادتني رسالتهاالأولى .. ففتحتها .. هالني اختفاء بعض حروفها الدقيقة الناضحة برقتها .. و الناطقة باكتناز شفتيها.
بسم الله الذي غرس حبك في قلبي
و اجتثّ مودتي من قلبك
أيها الساكن فيّ ..
إنك حتما لا تعلم معنى الرجل الأول في حياة المرأة !
إنه هو ا .. ذي تتنـ سـ ، و بحر. ا الذي لا تـ غب الـ جا ة منه ، و كتابها الـ لا تفتأ قر ه .
فما ذنبي إن كنت الأول والأوسط والأ خير في حياتي ؟!
ولأنني فشلت مـ .. ك ؛ فكن حبيبها .
ولا تغتر .. فلست الأول الذي أحبته ، ولا الأوسط الذي عذ بـ ، ولست الأخير الذي سيموت من أجـ ها . فلا تكن اللاشيء بالنسبة لها .
و لا تعطها ظهرك ، لتحتضن صدرا غريبا اسمه مهما تعللت منفى .. لا وطن .
نضال ..
قد أغفر هجرك لي ، لكن العراق لن تغفر هروبك منها .
وإن كنت راحلا لا محالة فلي رجاء أخير ..
قبيل الرحيل سفّ من ترابها ، و ا رب من فراتها ؛ علّ الحنين ير جعك إليها.
وثق أن غرس الله الذي زرع في قلبي .. سيصبح أ شـ ارا وارفة لو فكرت فقط بالعودة