المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في أدب العزلة.. من الأصول العربية إلى التجارب الغربية


اللا منتمي
08-12-2005, 22:01
الإنسان.. بما هو إنسان، يحتاج العزلة، ولو مرة واحدة في حياته، يرجع إلى ذاته، يراجع أفكاره، يرتبها، ويوجهها الوجهة التي يريد بمعزل عن تأثيرات البيئة وتدخلات الآخرين، هذا إذا افترضنا عزلة دائمة أو طويلة الأمد نسبياً، وإلا فإن احدنا بأمس الحاجة إلى عزلة يومية، يختلي فيها المرء مع نفسه بعيدا عن ذوات الآخرين، ليعيد حساباته، ويقومها، وكلما كانت العزلة تامة، كانت النتائج المرجوة منها كاملة وتعيد الإنسان إلى تحمل مسؤولية أفعاله لأنه اتخذ القرار بمحض إرادته ومن دون تدخل الآخرين فيه.
وتحكي الأساطير القديمة ان سكان بلاد الرافدين كان لهم هذا النوع من العزلة، عزلة فكرية، وإن لم يكن يمارسها غير عدد قليل منهم وهم الآلهة علي وجه الخصوص، ويبدو أن قصة هبوط الآلهة (اينانا) إلى العالم الأسفل هي من أنواع العزلة الفكرية أو العزلة التي يختارها الإنسان في بحثه عن المعارف العليا أو الغيبيات. ويشارك أهل وادي النيل أقرانهم الرافدينيين في هذا النوع من العزلة، فقد روت آثار قدماء المصريين، وأماكن عبادتهم قصصا عن عزلة من هذا النوع كان يمارسها الآلهة علي اختلاف مراحل تطورهم.
كما سمعنا عن طقوس يقوم بها كهنة اليونان والهند والصين والفرس وغيرهم تقوم على أساس العزلة. وقد كان الناس يحترمون كل من يقوم بطقوس العزلة، ويكبرونه، لأن الإنسان بطبعه ميال للاختلاط بغيره لكي يتمكن من قضاء حاجاته الحيوية، فلما يعتزل احدهم فإنه يعتمد على نفسه فقط في تدبير كل متطلبات الحياة. ومن هنا جاء احترام الناس لهذه الأقلية، والتي تبتعد عن الأنانية وتعتزل، طلبا لحلول جمعية للمشاكل الدينية والدنيوية.
والعزلة في التعريف: نزوع الإنسان إلى التفرد مع ذاته، بعيدا عن الآخرين، وقد تأخذ أشكالا عديدة سنقوم باستعراضها للوقوف علي حقيقة كل من هذه الأشكال.
أنواع العزلة
تعد عزلة الأنبياء، قبل بعثهم إلى أممهم من قبل الله جل وعلا عزلة اختيارية، هي من صلب إرهاصات النبوة، فالأمة التي توشك أن يبعث إليها رسول، هي بلا شك امة بحاجة إلى هذا الرسول، لأنها ابتعدت عن الحق، وبالتالي فإن حياتها تحث العقلاء على العزلة، للتفكر في أمرها وأمر أنفسهم، لذلك فالكتب السماوية تخبرنا عن انقطاع الأنبياء إلى أنفسهم معتزلين الناس للتفكر والتحنث وانتظار أمر الله، وقد مر الأنبياء بلا استثناء بمثل هذه المرحلة، أي مرحلة العزلة وقد وردت في القرآن الكريم أمثلة كثيرة علي اعتزال الأنبياء: (فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاً جَعَلْنَا نَبِيّاً). (سورة مريم:49).
وقد تكون مرحلة العزلة آخر مراحل النبي قبل بعثته، لأنه يكون قد جهز لحمل الرسالة، وما عزلة رسول الله محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) في غار حراء إلا خير دليل علي ذلك، وآخر دليل على عزلة الأنبياء، لأنه (صلى الله عليه وسلم) كان خاتم الأنبياء. أما بالنسبة إلىالناس العاديين من غير الأنبياء، فإن لهم عزلتهم الاختيارية، أي تلك التي يقوم بها الإنسان بمحض إرادته، ومن دون دافع مرضي، للبحث عن الراحة، أو للبحث عن المعرفة، لاسيما المعرفة المتعلقة بالغيبيات، التي تحول مشاغل الإنسان الحياتية اليومية دون تحصيلها لأنها معارف روحية تتعارض مع الماديات التي تفترضها الحياة، ويعمد من خلالها الإنسان إلى تصفية نفسه لكي تكون جاهزة لتلقي المعرفة، وهذه العزلة هي عزلة الفلاسفة والحكماء الإلهيين، وقد أشار إليها فلاسفة المسلمين كلهم بلا استثناء، وآمنوا بها وحثوا علي العمل بها، لما لمسوه من نتائج باهرة لفروضها الصحيحة.
ومن أنواع العزلة، العزلة القسرية، وهي نوعان: قسرية داخلية، تكون نتيجة للصراع النفسي الذي يحصل في داخل الإنسان، لسبب ما، أو بسبب شعور الإنسان بالاغتراب في مجتمعه، فيستجيب لدعوة العزلة القسرية القادمة من داخله. والنوع الثاني هو العزلة القسرية الخارجية، مثل استجابة الإنسان مرغما لدعوات سلطوية بالاعتزال، وهو ما نسميه اصطلاحا بالإقامة الجبرية، أو بسبب ظروف تكره الإنسان على العزلة على شاكلة مطاردته من السلطات بسبب خلاف فكري أو عقائدي.
ومن أنواع العزلة، العزلة الاضطرارية، وهي أن يجد الإنسان تحت أي ظرف من الظروف نفسه في غابة نائية، أو في صحراء مقفرة، أو في بحر متلاطم الأمواج معلقا بخشبة، معتزلا عزلة لم يكن له أي اختيار إزاءها، ولأنه الإنسان، فمن غير الممكن أن يستسلم لظروف عزلته الاضطرارية هذه، لذلك فقد عمد إلى استغلال وحدته في إخراج مكامن الإبداع من داخله، وهناك عزلة من نوع آخر، هي العزلة الافتراضية، والتي ابتدعها الكتاب والروائيون، الذين عمدوا إلى عزل أبطالهم في الجزر النائية والصحارى المقفرة والبحار المتلاطمة، لكي يحكوا على ألسنتهم ما لم يستطيعوا حكايته بأنفسهم مباشرة هروبا من موانع فكرية مختلفة، في ما أطلق عليه بالأدب الرمزي، الذي منه أدب العزلة، وهو الأدب الذي جئنا نلقي الأضواء عليه في هذه العجالة.
الاعتزال الفكري من العزلة
وينبئنا التاريخ العربي الإسلامي عن فرق تبنت الاعتزال بل قامت عليه، وأخذت اسمها من اسمه، ومن هذه الفرق (المعتزلة) الذين يعزون تسميتهم وفكرهم إلى الفئة التي اعتزلت الفتن إبان العهد الراشدي، ومن المؤرخين من يرجح تسميتهم إلى اعتزال (واصل بن عطاء) حلقة الحسن البصري في القرن الأول الهجري في تلك القصة التي ملخصها: إن رجلا سأل الحسن البصري: مرتكب الكبيرة: هل يخلد في النار؟ فسارع (واصل) يجيب: انه في منزلة بين المنزلتين: فلا هو إلى الكفر ولا هو إلى الإيمان، و(اعتزل) إلى إحدى اسطوانات المسجد يشرح لمن تبعه الكيفية. فقيل (اعتزل واصل عنا) فسمي هو وأتباعه (المعتزلة)، ولا يخفي ما للمعتزلة من دور كبير في حركة الفكر العربي الإسلامي، فقد تصدرت هذا الفكر ردحا طويلا من الزمن.
أدب العزلة عربي النشأة
اتخذ الشعراء الهائمون بحبهم من الصحارى المقفرة البعيدة عن التأنس مكانا للإقامة، وطالما كانت الصحراء محلا لإقامة بعضهم، فقد اختار العزلة، ولو (مؤقتا) راجعا إلى نفسه يحاسبها، وهناك جادت قرائحهم بأروع قصائد الحب العذري، والتي ربما عجزوا عن قولها وهم يواجهون محبوبهم، وقد طابت للكثير منهم عزلته، فأنهى حياته معتزلا الناس، ولم يعرف أحد لهم مصيرا ولا نهاية. وتحدثنا الروايات عن (مجانين) مفترضين، وهم في حقيقة الأمر ليسوا سوى معتزلين قسريين أو اختياريين. وهذا يؤكد لنا إن أدب العزلة في صورته الحالية هو من الآداب العربية النشأة، بالنظر إلى الآثار التي وصلتنا من الفكر العربي أدبا وفنا ورواية، ولم نقف على نموذج واحد يؤكد نشأة أدب العزلة في فكر أمة أخرى، وان ما جاءنا، كان صدى وتقليدا وانتحالا من الفكر العربي.
أمثلة عربية ممتازة
ومن أمثلة ذلك فقد جعل ابن باجة (ت533 هـ) متوحده معتزلا فترة طويلة من الزمن، وقد وجدناه في (تدبير المتوحد) بطلا صنعته العزلة وأعادته إلى ذاته المفكرة لكي يصل بنفسه ومجتمعه إلى السعادة القصوى. وقبله فعل ابن سينا (ت428 هـ) في قصة حي بن يقظان خصوصاً، وأيضا فعل السهروردي (ت587 هـ) الشيء ذاته في قصته بنفس الاسم. ومن أمثلة ذلك قصة حي بن يقظان للفيلسوف العربي الكبير ابن طفيل (ت 581 هـ )، تلك القصة الرمزية الرائعة التي أراد ابن طفيل من خلالها أن يكتب الفلسفة العربية الإسلامية من ألفها إلى يائها، لذلك فإنك حين تقرأها تجد نفسك تجيب عن تساؤلك ما الذي في الفلسفة العربية الإسلامية ولا تجده في هذه القصة؟ وهذا إن دل علي شيء فإنما يدل بلا شك علي براعة الكاتب وسعة علمه وإطلاعه. وما دمنا قد فصلنا القول في هذه القصة في حديثنا عن نظرية المعرفة عند ابن طفيل في وقت سابق، فلن نعيد ذلك في هذا الموضع، بل سنأخذ الجانب الجديد من هذه القصة، وهو إنها من نتاجات أدب العزلة العربي، فالقصة تبدأ بأهم حدث للإنسان وهو حدث وجوده، فتضع فرضيتين لولادة (حي بن يقظان)، الفرضية الأولى هي الفرضية الأسطورية وفحواها انه في جزيرة نائية من جزائر الهند تهيأ لـ(طينة) ظروف مواتية فاختمرت واستكملت، بولادة طفل (وهي فرضية قائمة على الشريعة التي تؤكد خلق الإنسان من طين)، والفرضية الثانية أن امرأة حملت سراً فألقت طفلها في البحر خشية الفضيحة (وهي الرواية التي يبدو أنها مستنبطة من الشريعة هي الأخرى، وأعني بها قصة ولادة موسى عليه السلام الذي ألقته أمه في اليم في القصة القرآنية المعروفة)، كما إن هناك فرضية تحطم سفينة كانت تمر بالقرب من الجزيرة وكان الطفل هو الناجي الوحيد من بين ركابها وأيا كانت الرواية الأقرب إلى الحقيقة، فإن القصة هي قصة رمزية أراد كاتبها أن يضع بطلها في عزلة، لكي يثبت في ما أراد أن يثبت إن الإنسان قادر لوحده علي الوصول إلى المعارف العليا، من دون تدخل قوي اكبر منه حتى ولو كانت إلهية عن طريق إرسال الأنبياء. ونجح ابن طفيل أيما نجاح في مسعاه إلي استنباط أدب آخر من أدب موجود أصلاً، فضرب عصفورين بحجر واحد، فهو نجح في إبعاد نفسه عن غائلة التكفير بسبب عمله في الفلسفة بدعوى انه يكتب رواية أو قصة رمزية من جهة، ونجح في ابتداع منهج لأدب رائع هو أدب العزلة من جهة أخري. وسار ابن طفيل ببطله إلى بر الأمان، وقال الذي أراد أن يقوله، كتب قصة الفلسفة العربية الإسلامية كلها، وضمّنها كل أصناف العلوم كالطب والفلك والرياضيات والفسلجة والتشريح والفيزياء والكيمياء وغيرها، فضلا عن تأكيداته تفرد بطله واعتزاله. هذا وقد فتح ابن طفيل الباب علي مصراعيه أمام الروائيين من كل أصقاع العالم، ليحذو حذوه بعد أن نجح في لفت أنظارهم إلى هذا النوع من الأدب، وهذا شيء ايجابي، فهذا (ارنست همنغواي) أراد لبطله عزلة من نوع فريد، فقد عزل شيخه في بحر متلاطم لكي يثبت لنا إن الإنسان القوي، قوي بعقله وإرادته وليس فقط في جسمه، فكانت رائعته (الشيخ والبحر) من أروع ما جادت به قريحة أدباء العزلة. لكن السلبي في الأمر هو أن الكتاب والروائيين من ضعاف النفوس والعقول عمدوا إلى رائعة ابن طفيل ونحلوا منها قصصا، ادعوا أنها من نتاجهم، فقد غيروا أسماء الأبطال والأماكن، لكي تبدو روايتهم مقنعة ولكي يحبكوا سرقتهم وانتحالهم، وقد كان مبعث فعلهم هو انتشار قصة حي بن يقظان انتشارا منقطع النظير ويقول مدني صالح في ذلك ( وكان الاحتفال بقصة ابن طفيل كبيرا.. وإلا، فأي طبعات الكتب تنفد في ذلك الزمان فيزيد عليها طلب القراء في الأسواق ويزيد حتى تظهر طبعتها الثانية بعد اقل من سنة خلال الحول؟..، إنها، حتما، الكتب التي يقبل عليها القراء بالشراء فتخلو منها الأسواق خلال اشهر قليلة بعد النشر.. وهذا أمر نادر يقل أن يكون لكتاب ما لم يكن من محدثات الضجات من الكتب بين الناس) وما دمنا قد استشهدنا برأي المتخصص في الفلسفة العربية الإسلامية في الأندلس، والذي كان له الدور الأكبر في فضح انتحال قصة حي بن يقظان لابن طفيل من قبل الكتاب الغربيين وهو ليس غير (مدني صالح) فمن المهم أن نقدم رأيه في عملية الانتحال تلك والذي وجدناه في كتابه (ابن طفيل قضايا ومواقف).
بين ابن طفيل ودانيال دوفو
يقول مدني صالح: لابد من تأكيد فرضية أن (دانيال دوفو) مؤلف قصة "روبنسون كروزو" قد قرأ قصة حي بن يقظان لابن طفيل وأنه قد وجد فيها ضالة منشودة، ومن أسباب ذلك إن القصة قد ترجمت لاتينيا وإنجليزيا، فقد ظهرت في بلاد الإنجليز بعناية (ادوارد بوكوك) وأعيد طبعها ونشرها... وظهرت القصة مرة أخرى مترجمة من قبل (سيمون أوكلي) سنة 1708 وهو قس انكليكاني من المهتمين باللغة العربية في جامعة كامبرج. وعمد مدني صالح إلى إبعاد شبهة الانتحال المباشر للرواية، إلى انتحال لنوعها من خلال قوله (هل يمكن أن نعتبر "روبنسون كروزو" مقابلا لـ"حي بن يقظان" و"فرايدي" مقابلا لـ" آسال" ؟ أم إن الصواب في أن نعتبر "روبنسون كروزو" مقابلا لـ"آسال " و" فرايدي" مقابلا لـ"حي بن يقظان"؟ أم إن الصواب لا في هذا الاعتبار ولا في ذاك، وان أبطال دانيال دوفو يختلفون كثيرا عن أبطال ابن طفيل في النشأة وفي التطور وفي التحصيل وفي الهم والهمة والتوجه الحضاري العام؟ لكن وليكن فإن قصة حي بن يقظان لابن طفيل تظل أساسا في التراث الروائي الذي صدرت منه الرواية الأوروبية الحديثة في زمن دانيال دوفو وقبيل مجيئه إلي عالم الأدب.. ورجح مدني صالح (استفادة)! دانيال دوفو من ابن طفيل، من باب أنها كانت من بين أحسن مقروءاته، لا على أنها من شروط بداية الموهبة عنده. ونلمح موقف مدني صالح بين سطوره في صدقية انتحال القصة من قبل كتاب الغرب.
بين "حي بن يقظان" و"دون انطونيو دو تريزانيو"
قدم لنا مدني صالح مقارنات رائعة بين ما ورد في قصة حي بن يقظان لابن طفيل وبين ما ورد في قصة مغامرات "دون انطونيو دو تريزانيو" للناشر "هـ . سارجنت" فقد وضعها الأستاذ الكبير على طاولة المقارنة، ليصل في النهاية إلى القول (وما هذه المقارنات إلا قليل من كثير طغي من "حي بن يقظان" على "دون انطونيو دو تريزانيو": الكتاب الذي ظل رغم الحذف والتبديل والتحوير محض قصة "حي بن يقظان" لابن طفيل بترجمة "سيمون أوكلي" وبعنوان مستمد من إحلال "دون انطونيو دو تريزانيو" محل "آسال" وإحلال "سلاندينو" محل "حي بن يقظان" مع إغفال ذكر "ابن طفيل" مؤلفا و"سيمون أوكلي" مترجما والمنتحل سارقا: ومن الحذف الذي لجأ إليه السارق أنه قام بحذف مقدمة "ابن طفيل" الفلسفية، وبحذف التقرير الخاص بمسألة تولد "حي بن يقظان" ذاتيا من الطين المختمر باعتدال في جزيرة معزولة، مستبقيا كل عناصر الرواية الثانية بشأن أصل "حي بن يقظان" معبرا بهذا الحذف وهذا الاستبقاء عن حس تجاري في سوق المقروء من الأدب.. بل وعن حس نقدي سليم في الغرف من قصة "حي بن يقظان".. وذلك لأنه ليس في مقدمة "ابن طفيل" ما قد يمتع أو ينفع غير مهتم بالفلسفة الإسلامية.. ومن هذه علاقة الفلسفة المشرقية لـ"ابن سينا" و"الغزالي" وعلاقة "ابن باجة" بـ" الفارابي" وموقف "ابن طفيل" من كل هؤلاء... وهذا انتحال قام به مجهول طريف ترك كل القصص المغمورة وقام بتزييف وانتحال احدي أكثر قصص العالم شهرة خصوصاً في اللغة الإنكليزية في بلاد الإنجليز إبان قيامه بهذا التزييف وهذا الانتحال.
رأي
إن الذي حصل من قضية انتحال الغرب لروايات ومؤلفات العرب من أدب العزلة ليس مفاجأة لنا، فهذا هو ديدنهم علي الدوام، فهم قد تنكروا لدور العرب المسلمين في شرح وترجمة ونقل تراث اليونان إلى أوروبا الجاهلة الغارقة في دياجير الظلام المعرفي، وادعوا، ونسبوا لهم ما ليس في حقيقته لهم، هذا من جهة، ومن الجهة الأخرى فقد طغت غطرستهم الفكرية عندما ظنوا انه بإمكانهم الإفلات بفعلتهم لأنه ليس في العرب من يجرؤ علي كشف سرقاتهم وانتحالاتهم، وكأن العرب المسلمين ليسوا هم من ابتكر كل أنواع الآداب وكل أنواع الفنون وكان لهم قصب السبق فيها بشهادة المنصفين من المستشرقين الذين درسوا بحيادية فكر وأدب وتراث العرب والمسلمين وأكدوا براءات الاختراع الخاصة بهم، وبعد.. فإن أدب العزلة أدب عربي النشأة وانتحل الغرب منه أروع أدبياته.
* كاتب من العراق.

د. طارق هاشم خميس*

NighT MOon
11-01-2006, 18:37
اللا منتمي

موضوع تشكر عليه

اللا منتمي
12-01-2006, 09:23
مرورك هو الذي يستحق الشكر
الف شكر