المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النفط لأمريكا فقط....!!!!


أبو دنيا
07-02-2003, 23:50
واشنطن (رويترز) -
قال مصدر عراقي معارض يوم الجمعة ان القوات التركية تستطيع دخول منطقة حدودية بالعراق للسيطرة على الحدود ولأغراض انسانية اذا قامت الولايات المتحدة بغزو العراق لكن واشنطن لا تريد أية قوات تركية او من أكراد العراق في مدينة كركوك النفطية.
وقال المصدر ان الولايات المتحدة حددت الترتيبات خلال اجتماع استضافته انقرة يوم الخميس بين المبعوث الرئاسي الامريكي زالماي خليل زاد ومسؤولين حكوميين أتراك وزعيمين من أكراد العراق هما جلال الطالباني ونيشيروان البرزاني.
واضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "الرسالة كانت ان القوات التركية ستعبر الحدود. أبلغ الاكراد رسميا. لكن يتعين عليهم البقاء في منطقة حدودية غير محددة ولا يمكنهم التحرك لدخول أية مدينة."
وقال خليل زاد ايضا للزعيمين الكرديين انه يتعين ان تبتعد قواتهما عن مدن مثل كركوك والموصل وهما اكبر مدينتين على مشارف منطقة الحكم الذاتي الشمالية التي يديرها الاكراد منذ عام 1991.
وقال المصدر "الرسالة الى الاكراد هي.. لا تجعلوا أية أفكار تراودكم..لا تستولوا على كركوك ولا تفعلوا أي شيء سخيف."
وتقع كركوك في قلب حقول نفط تنتج حولي 900 الف برميل يوميا وكانت ذات يوم مدينة كردية كبيرة لكن الاكراد يتهمون حكومة الرئيس العراقي صدام حسين بانها تقلص عمدا نسبة الاكراد فيها بطردهم منها وتسكين عرب مكانهم.
وقال المصدر ان مقترحات خليل زاد لم ترق للحزبين الكرديين الرئيسيين وهما الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني عم نيشروان لكنهما لا يستطيعان معارضتها حاليا.
ومضى يقول "لدى البعض في كردستان طموحات بجعل كركوك عاصمة لكردستان العراقية. الاكراد ليسوا في موقع يتيح لهم ان يقولوا نعم او لا.. لكنهم غير راضين. انا واثق انهم لن يحاولوا تجريب حظهم."
والاكراد قلقون ايضا من ان استثنائهم من عمليات عسكرية سيكون مقدمة لامر امريكي بتفكيك قواتهم التي استطاعت بالتعاون مع غطاء جوي وفرته طائرات امريكية وبريطانية حماية منطقتهم الشمالية من قوات الحكومة العراقية طيلة 12 عاما.
واكراد العراق قلقون من نوايا واشنطن لانهم يعتقدون ان الولايات المتحدة سبق وان خذلتهم مرتين.. الاولى في منتصف السبعينيات والثانية بعد حرب الخليج عام 1991 عندما ثاروا للاطاحة بصدام.
وقال المصدر ان الهدف الظاهري من وراء السماح للقوات التركية بدخول العراق هو السيطرة على الحدود والمساعدة في التعامل مع أية حركة واسعة النطاق للاجئين والاستعداد لمواجهة أية أوضاع انسانية طارئة في المنطقة.
والاكراد غير راضين ايضا عن هذا الجانب من الخطة بسبب قمع تركيا منذ فترة طويلة للاكراد الاتراك والاعتقاد الواسع بأن أنقرة لها تطلعات في اراضي شمال العراق.
وقال المصدر "يستحق الاكراد ان يكونوا في الصف الاول لتحديد مستقبل العراق.. لكن يواجه هذا الأمر حقيقة ان تركيا حليف كبير للولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي. هناك توتر بين فكرتين اساسيتين ولكن يمكن تبديده."
وكان وزير الخارجية الامريكي كولن باول قال ان الولايات المتحدة ستضع احتياطيات النفط العراقي في "يد أمينة" للشعب العراقي وان مسؤولين امريكيين يبحثون سيناريوهات مختلفة للتعامل مع النفط في ظل الاحتلال الامريكي.
ويقول منتقدو خطط الهجوم الامريكية انهم يشكون في ان السيطرة على نفط العراق هو أحد دوافع ادارة بوش للحرب.
وأشار باول خلال كلمة امام الكونجرس يوم الخميس الى ان "النجاح" في العراق قد يغير الشرق الاوسط بطريقة تخدم المصالح الامريكية.