ابن الفرات
21-11-2002, 12:41
لماذا حقق المطرب كاظم الساهر كل هذا النجاح الأسطوري؟ الإجابة صعبة و لكن يمكن تلخيصها إجمالا في أنه أعاد الاعتبار للحب و العشق، و هذه المشاعر الرقيقة التي تتجاهلها بلا رحمة تفاصيل الحياة القاسية، الأمر الثاني أن كاظم مختلف عن السائد، كما أنه لا يقلد حتى رومانسية عبد الحليم حافظ و أم كلثوم و لكنه استفاد من ذلك و قدم لونا غير مسبوق لمطرب رجل يحبه بكل كيانه و لذلك انبهرت الجماهير- على اختلاف تنويعاتها و فئاتها بأغاني مثل " زيديني عشقا" و "سلامتك من الآه" و "إني خيرتك فاختاري" و غيرها.
"كاظم الساهر يلحن لبعض زملائه مجانا".
ولد هذا الشاب العراقي في محافظة "سامرا" في أسرة فقيرة جدا، و كان ترتيبه السابع بين عشرة أشقاء ،8 شباب و أختين، و كان والده جنديا في الجيش الملكي و والدته ربة منزل و بسبب فقر الأسرة الشديد عمل كاظم و هو طفل صغير في العديد من المهن مثل بائع صحف، و أيس كريم، و نجار في نفس الوقت و لكنه لم ينسى الفن الذي وهب نفسه له.
و هذه الأسرة الكبيرة و الفقيرة لم يكن يعمل فيها أحد في الفن أو حتى يفكر فيه، رغم أن صوت الأب كان جميلا و كذلك أخاه الأكبر، و مع ذلك وقفت الأسرة كلها ضد اتجاه كاظم للفن فقد كانت نظرتهم إليه سيئة.
و مع ذلك لم يستسلم كاظم فقد كان يمشي كل يوم عدة كيلومترات على قدميه حتى يذهب إلى منزل مدرس الموسيقى لكي يعلمه العزف على الجيتار، و كانت أول أغنية لحنها هي "أين أنت يا حياتي" و لم يتخط عمره الثانية عشرة ثم بدأ في كتابة الشعر و بعد حصوله على دبلوم المعلمين التحق بمعهد الموسيقى لمدة 6 سنوات.
و بعدها تم اعتماد هذا الشاب في الإذاعة العراقية و صفقت له لجنة الامتحان عندما علم أعضائها بأنه هو الذي لحن و كتب الأشعار أيضا و بعدها بدأت انطلاقته الخاصة مستفيدا من الذين سبقوه في العراق و بشكل خاص المطرب الشهير ناظم الغزالي و من مصر محمد عبد الوهاب و فريد الأطرش و لكنه في الحقيقة لم يقلد أيا من هؤلاء، فقد استطاع أن يكون له مذاق خاص و يعتمد على مزج الموسيقى الشرقية بالموسيقية الغربية الكلاسيكية و لذلك يرفض كاظم بحسم إعادة الأغاني القديمة للكبار مثل عبد الحليم و عبد الوهاب لأنه يعتقد أنه هو أو غيره لن يستطيع أن يقدمها كما قدمها مبدعها الأصلي.
هذا النجاح الطاغي لكاظم و مدرسته لم يجعله يهاجم أبدا الأنواع الغنائية الأخرى، فهو يقف مع أي فن يسعد الناس طالما نه لا يحتوى على إساءة كما أن كاظم يثق جدا في الجماهير و يرى أن جملة "الجمهور عايز كده" جملة كاذبة و غير صحيحة، فهذا الجمهور يحب و يشجع الكلمة الحلوة و اللحن الجميل.
و إذا كان كاظم يكتب أحيانا أفكار أغانيه و التي يحولها رفيق رحلته الشاعر كريم العراقي إلى قصائد، فإنه يلحن كل أغانيه لأنه يعرف مساحات صوته جيدا و لدية مخزون موسيقى لا ينتهي كما انه يلحن لبعض زملائه مثل لطيفة و لكنه يقدم ذلك مجانا أي دون أي مقابل مادي، فما يسعده هو أن ينجح اللحن و لذلك بكى عندما سمع إعجاب الجمهور بأول لحن قدمه إلى المطربة لطيفة و هو نفس ما حدث عندما غنت المطربة ماجدة الرومي أول لحن له"طوق الياسمين".
منتديات حلوين (http://members.lycos.co.uk/ahebcom/bb)
"كاظم الساهر يلحن لبعض زملائه مجانا".
ولد هذا الشاب العراقي في محافظة "سامرا" في أسرة فقيرة جدا، و كان ترتيبه السابع بين عشرة أشقاء ،8 شباب و أختين، و كان والده جنديا في الجيش الملكي و والدته ربة منزل و بسبب فقر الأسرة الشديد عمل كاظم و هو طفل صغير في العديد من المهن مثل بائع صحف، و أيس كريم، و نجار في نفس الوقت و لكنه لم ينسى الفن الذي وهب نفسه له.
و هذه الأسرة الكبيرة و الفقيرة لم يكن يعمل فيها أحد في الفن أو حتى يفكر فيه، رغم أن صوت الأب كان جميلا و كذلك أخاه الأكبر، و مع ذلك وقفت الأسرة كلها ضد اتجاه كاظم للفن فقد كانت نظرتهم إليه سيئة.
و مع ذلك لم يستسلم كاظم فقد كان يمشي كل يوم عدة كيلومترات على قدميه حتى يذهب إلى منزل مدرس الموسيقى لكي يعلمه العزف على الجيتار، و كانت أول أغنية لحنها هي "أين أنت يا حياتي" و لم يتخط عمره الثانية عشرة ثم بدأ في كتابة الشعر و بعد حصوله على دبلوم المعلمين التحق بمعهد الموسيقى لمدة 6 سنوات.
و بعدها تم اعتماد هذا الشاب في الإذاعة العراقية و صفقت له لجنة الامتحان عندما علم أعضائها بأنه هو الذي لحن و كتب الأشعار أيضا و بعدها بدأت انطلاقته الخاصة مستفيدا من الذين سبقوه في العراق و بشكل خاص المطرب الشهير ناظم الغزالي و من مصر محمد عبد الوهاب و فريد الأطرش و لكنه في الحقيقة لم يقلد أيا من هؤلاء، فقد استطاع أن يكون له مذاق خاص و يعتمد على مزج الموسيقى الشرقية بالموسيقية الغربية الكلاسيكية و لذلك يرفض كاظم بحسم إعادة الأغاني القديمة للكبار مثل عبد الحليم و عبد الوهاب لأنه يعتقد أنه هو أو غيره لن يستطيع أن يقدمها كما قدمها مبدعها الأصلي.
هذا النجاح الطاغي لكاظم و مدرسته لم يجعله يهاجم أبدا الأنواع الغنائية الأخرى، فهو يقف مع أي فن يسعد الناس طالما نه لا يحتوى على إساءة كما أن كاظم يثق جدا في الجماهير و يرى أن جملة "الجمهور عايز كده" جملة كاذبة و غير صحيحة، فهذا الجمهور يحب و يشجع الكلمة الحلوة و اللحن الجميل.
و إذا كان كاظم يكتب أحيانا أفكار أغانيه و التي يحولها رفيق رحلته الشاعر كريم العراقي إلى قصائد، فإنه يلحن كل أغانيه لأنه يعرف مساحات صوته جيدا و لدية مخزون موسيقى لا ينتهي كما انه يلحن لبعض زملائه مثل لطيفة و لكنه يقدم ذلك مجانا أي دون أي مقابل مادي، فما يسعده هو أن ينجح اللحن و لذلك بكى عندما سمع إعجاب الجمهور بأول لحن قدمه إلى المطربة لطيفة و هو نفس ما حدث عندما غنت المطربة ماجدة الرومي أول لحن له"طوق الياسمين".
منتديات حلوين (http://members.lycos.co.uk/ahebcom/bb)